ابن قتيبة الدينوري

211

الشعر والشعراء

354 * ومما سبق إليه فأخذ منه قوله ومن يلق خيرا البيت ، أخذه القطامىّ فقال والناس من يلق البيت . 355 * ويعاب عليه قوله في المرأة : صحا قلبه عنها على أنّ ذكرة * إذا خطرت دارت به الأرض قائما ( 1 ) قالوا : كيف يصحو من إذا ذكرت له دارت به الأرض ( 2 ) ؟ ! 356 * قالوا : وكان عضّ سبّابته فقطعها من حبها ، وقال : ألم تر أنّ المرء يجذم كفّه * ويجشم من هول الأمور المجاشما ( 3 ) 357 * وكان هرب من المنذر وأتى الشأم ؛ فقال ( 4 ) : أبلغ المنذر المنقّب عنّى * غير مستعتب ولا مستعين لات هنّا وليتني طرف الزّ * جّ وأهلي بالشأم ذات القرون ( 5 )

--> ( 1 ) مضى البيت 210 . الذكرة ، بكسر الذال ، كالذكر والذكرى : نقيض النسيان ، ولم يذكر في المعاجم إلا في المعيار ، ولها شاهد آخر في شعر أعشى باهلة ، في الأصمعية 24 : 29 . وأثبت في ل « ذكره » جعله « ذكر » مضافا للضمير ، وهو غير جيد . ( 2 ) الناقد يقيس بالشبر والذراع ! والشاعر يصور فيبالغ في ثبات حبه ، فيثبت صحوه عنها قولا ، وينفيه عملا وفعلا . وقد أوفى في هذا على الغاية : يدعى السلو والذكرة تصرعه . ( 3 ) هو البيت 23 من المفضلية 56 . ( 4 ) البيتان من المفضلية 48 وهى منسوبة هناك للمرقش الأكبر . وهما في البلدان 4 : 378 للمرقش ، ولم يذكر أيهما هو . ( 5 ) لات هنا : ليس هذا وقت إرادتك إياي . الزج : موضع . والبيت في اللسان 17 : 212 .